السيد حامد النقوي

80

خلاصة عبقات الأنوار

به من نفسه فعلي وليه " ( 1 ) . وهو أيضا يقضي بأن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) لأن الحديث يفسر بعضه بعضا ، ولذا قال سبط ابن الجوزي بعد ذكر عدم جواز إرادة المعاني الآخر غير الأولى من لفظ المولى : " فتعين العاشر ومعناه من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى ، وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الأصبهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ، فإنه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وقال : من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 2 ) . وقال شهاب الدين أحمد بعد ذكر حديث الغدير : " وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه من كنت سيده فعلي سيده مضى قوله ، وتصدير القول بقوله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين يؤيد هذا القول والله سبحانه أعلم . وقال الشيخ الإمام جلال الدين أحمد السخجندي قدس سره : المولى يطلق على معان : منها الناصر ومنها الجار بمعنى المجير لا المجار ومنها السيد المطاع ومنها الأولى في مولاكم أي أولى بكم . وباقي المعاني لا يصلح اعتبارها فيما نحن بصدده ، فعلى المعنيين الأولين يتضمن الأمر لعلي رضي الله تعالى عنه بالرعاية لمن له من النبي العناية ، وعلى المعنيين الآخرين يكون الأمر بإطاعته واحترامه واتباعه . وقد خرج أبو الفرج الاصفهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين قال : أخذ النبي " ص " بيد علي كرم الله تعالى وجهه وقال : من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 3 ) .

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 29 ، توضيح الدلائل - مخطوط . عن مرج البحرين . ( 2 ) تذكرة الخواص : 32 . ( 3 ) توضيح الدلائل - مخطوط .